عبد الكريم الزبيدي

286

عصر السفياني

هو أن الحكومة العراقية الجديدة تتهم إيران بأنها تقف وراء العمليات الإرهابية التي تحدث في العراق وأنها تموّل أولئك الإرهابيين ، وتقدم لهم الدعم اللوجستي ، ثم تطلب هذه الحكومة من الولايات المتحدة الأمريكية مساعدتها في وقف التدخلات الإيرانية في شؤون العراق . وقد تتخذ الولايات المتحدة دخول المتطوعين الإيرانيين إلى العراق لنجدة أهل العراق ، والدفاع عن مراقد الأئمة ، ذريعة لافتعال أزمة سياسية مع إيران ، ثم تصعّدها إلى مواجهة عسكرية معها . تحت هذه الذرائع وغيرها تدفع الولايات المتحدة بجزء من جيوشها المعسكرة في العراق نحو حدود الجمهورية الإسلامية في إيران ، وقد تستخدم الجيش العراقي الذي بنته بيدها ، ودرّبته تدريبا عاليا ليقوم بجانب من هذه الحرب مع إيران . ومن الروايات الدالة على ذلك : 1 - أخرج في عقد الدرر عن أبي بكر محمد بن الحسين النقاش ، أن جيش السّفياني بعد أن يغلب على الكوفة يصير ثلاث فرق : فرقة تسير نحو الري ، وفرقة تبقى في الكوفة ، وفرقة تأتي نحو المدينة « 1 » . 2 - أخرج في كنز العمال ، نقلا من فتن نعيم ، قال أخرج بسنده عن عمار بن ياسر ، قال : . . . وتقبل خيل السفياني كالليل والسيل ، فلا تمرّ بشيء إلّا أهلكته وهدّمته ، حتى يدخلوا الكوفة ، ويقتلوا شيعة آل محمد ، ثم يطلبون أهل خراسان في كلّ وجه وجهة ، ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي ، فيدعون اللّه وينصرونه « 2 » . تشير الرواية رقم ( 1 ) إلى أن جيوش الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تسيطر على العراق ، وتخضعه لإرادتها بالقوة الغاشمة ترسل فرقتين من جيوشها إلى الدول المجاورة للعراق للقيام بمهمات قتالية ، الفرقة الأولى

--> ( 1 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 83 . ( 2 ) المهدي الموعود المنتظر : 2 - 101 - 102 .